العلامة الحلي

385

نهاية الوصول الى علم الأصول

المجتهد ، يلزم من حمله على الرواية تخصيص لفظ القوم بالمجتهد ، للإجماع على منع العامي من الاستدلال بالحديث ، فالتقييد لازم عليكم كما لزمنا والترجيح معنا ، لأنّ غير المجتهد أكثر من المجتهد ، وإذا أقلّ التقييد كان أولى . والإنذار إذا كان مشتركا بين الفتوى والرواية كفى في الامتثال الإتيان بصورة واحدة ، لأنّ المطلوب إدخال القدر المشترك بين الفتوى والرواية في الوجود ، وهو يحصل في الفتوى ، فالقول بكون الفتوى حجّة يكفي في العمل بمقتضى النصّ ، فتنتفي دلالته على وجوب العمل بالرواية . ولأنّ قوله : لِيَتَفَقَّهُوا يدلّ على أنّه ليس في الطائفة مجتهد ، إذ لو كان فيها مجتهد لم يجب على بعضها أن ينفر للتفقّه فيكون الإنذار الإفتاء . سلّمنا ، أنّ المراد رواية الخبر خاصة ، لكن المراد أخبار القرون الماضية وما فعل اللّه تعالى بهم ، لأنّ سماعه يقتضي الاعتبار لقوله : لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ « 1 » ؛ أو التنبيه على وجوب النظر والاستدلال . سلّمنا ، لكن لا نسلّم أنّ كلّ ثلاثة فرقة ، فإنّه تصديق الشافعية فرقة واحدة لا فرق ، ولأنّه يلزم وجوب خروج واحد من كلّ ثلاثة للتفقّه ، وهو باطل إجماعا . سلّمنا ، لكن الطائفة اسم للواحد والاثنين وقوله : وَلِيُنْذِرُوا « 2 »

--> ( 1 ) . يوسف : 111 . ( 2 ) . التوبة : 122 .